القاضي ابن البراج
426
المهذب
" كتاب الأطعمة والأشربة والصيد والذباحة " قال الله تعالى : " إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا " الآيات ( 1 ) وروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : من أهون أهل النار عذابا ابن جذعان فقيل له ولم ذلك يا رسول الله قال : كان يطعم الطعام ( 2 ) . وعنه ( عليه السلام ) : إن أعرابيا قال له يا رسول الله علمني عملا أدخل به الجنة ، فقال له : أطعم الطعام وافش السلام وصل بالليل والناس نيام ؟ قال : لا أطيق ذلك قال : فهل لك إبل قال : نعم قال : فانظر بعيرا منها فاسق عليه أهل بيت لا يشربون الماء إلا غبا ( 3 ) فلعلك لا ينفق ( 4 ) بعيرك ولا يتحرق ( 5 ) سقاؤك حتى يجب لك الجنة .
--> ( 1 ) سورة الدهر الآية - 5 ( 2 ) النصوص الواردة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) في فضل إطعام المسلم وخصوصا المؤمن وتأكد ذلك وكذا سقيهم وإضافتهم كثيرة جدا متضافرة يصعب إحصائها وهي مبثوثة في الوافي والبحار والوسائل ومستدركها في كتاب العشرة وفعل المعروف والأطعمة وغيرها وربما عقدوا لها عدة أبواب بمناسبة خاصة وأما الأخبار النبوية المذكورة في المتن فقد رواها مع غيرها في دعائم الإسلام ج 2 كتاب الأطعمة ورواها عنه في المستدرك في موارد مختلفة تناسب أبوابها . ( 3 ) أي ليس لهم ماء إلا قليل فيشربون يوما ويوما لا ( 4 ) نفقت الدابة أي هلكت ( 5 ) الظاهر أنه بالخاء المعجمة من الخرق بمعنى الشق وفي الدعائم لا يتمزق وهو بمعناه .